الممارسة الثانية: خلق علاقات التزامية

بناء علاقات لخلق الإلتزام هو اساس منظمتك، حركتك وحملتك

القيادة تبدأ بفهمك لذاتك:  قيمك ، حافزك، قصتك وتنتقل لفهم الآخر  قيمه ، حافزه وقصته وذلك بغية تمكين الآخر من تحقيق هدفه فأساس هذا النوع من القيادة اذن هو العلاقة- العلاقة التي نطورها مع الآخر لكي نتشارك بالقيادة . نحن نبني العلاقات لنخلق التزام وهو الذي يثبت التنظيم أو الحملة. فالقيادة تبدأ بفهم ذاتك: قيمك، دافعك، قصتك. و القيادة هي تمكين الآخرين لتحقيق هدفهم. اذن عليك فهم قيم الآخرين، دوافعهم و قصتهم. و لذلك أساس كل هذا هو العلاقة التي تبنيها مع الآخرين.

 

ما هي العلاقات :

  1. العلاقات متأصله بالقيم المشتركة: من خلال تعلم قصص بعضنا البعض وبالذات لحظات الاختيار في حياتنا نتعرف على القيم التي تقودنا.
  2. العلاقات تكبر مع التبادل: مواردك تحقق هدفي. ومواردي تحقق هدفك. من المهم بمكان أن نحدد الموارد والأهداف التي لدينا. ومهم أيضاً ان تستثمر في بناء علاقات مع الغير   المختلفين عنا  بقدر أكبر مما نستثمر بالعلاقة مع الشبيه بنا والمألوف لنا.
  3. العلاقات تُغذى بالإلتزام: يصبح التبادل علاقة عندما يلتزم كل شخص بأثمن مورد لديه وهو: الوقت. الإلتزام بتسخير وقت للعلاقة يعطيها مستقبل وبذلك ماض. وكوننا أفراد ننمو، نتعلم ونتغير فهدف العلاقه الأول أو المبدئي يتغير. وبذلك تصبح العلاقة مصدر لموارد متجددة وثمينة وتصبح “رأس مال إجتماعي”.
    فالإلتزام هو أساس العلاقة. والعلاقة تُغذي الإلتزام. وهذا الإلتزام يحتاج لتطوير وجهد مستدام من خلال علاقه ثابتة متعمدة وراعية. وسنرى انه كلما وجد اعضاء حملتك او المتطوعين هدفاُ لكيانهم في المجتمع الذي تبنيه بتفكر ووعي، كلما إلتزموا بتوظيف موارد لم تكن تعلم انها بحوزتك .

كمنظم مُجتمعي-  بأي إتجاه تُسخر علاقاتك؟

  1. إختيار، تجنيد، وتطوير القيادة: نبني العلاقات مع الآخرين لنكشف قيمتهم، لنتعرف على مواردهم، لإدراك هدف المشارك، ولكي نجد آخرين نتشارك معهم بالقيادة.
  2. بناء مجتمع: بدورهم يبادر القادة وبشكل دائم بالتواصل الحثيث مع الآخرين، لبناء علاقات، لتوسيع دائرة الدعم، لتنميه موارد أكثر، ولتجنيد الاشخاص الذين بدورهم يقوموا بكل هذا.
  3. تحويل موارد المجتمع الى قوة: بناء وتطوير العلاقات لا ينتهي مع بدايه تنفيذ الحملة. بل على العكس ربما تزداد أهمية الإستثمار بالعلاقة مع إستمرار العمل، حيث أن فريق الحملة سيكون قد تعرض للمنافسة، وللنزاعات الداخلية، وللمعيقات الخارجية.

إلتزام أم إلزام ؟

كمنظمين و قادة يجب ان نختار: هل سنبني مؤسستنا او حملتنا بناءً على نموذج ومبدأ الأمر والإلزام أم بناءً على نموذج الإلتزام الطوعي؟ فنموذج الإلتزام الطوعي يتطلب منك كمنظم إستثمار وقتك وجهدك في تطوير العلاقات التي بدورها ستؤدي الى تعزيز الإلتزام. وذلك يستدعي انشاء تبادل وتعاطي شفاف، متفكر ومتبادل و ليس تبادل منغلق مبني على رد الفعل وهدفه احراز صفقة ما. ولذلك في العديد من الأحيان يتطلب عملنا في تنظيم المجتمع وفي حملة ما اعادة صياغة علاقتنا مع أناس قد عملنا معهم في اطار “مدير” و”تابع”.
مثلها مثل أي علاقة انسانية، علاقات تنظيم المجتمع هي بحاجة لرعاية دائمة. فبرعايتها مع الوقت تتحول العلاقة لمورد مهم للتعلم المستمر وتطور للأفراد والجماعات التي تشكل حملتك. وهم كذلك مورد مهم لإستمرار الدافعية والإلهام. ففي بعض الأحيان مجرد معرفتنا ان الآخرين يضعون جهداً مثلنا يمدنا بالطاقة للإستمرار.

 

2014 Powered By Wordpress, Goodnews Theme By Momizat Team