حملة أمي أُردنية وجنسيتها حق لي

«أمي أردنية..وجنسيتها حقٌ لي»، حملة بدأتها السيدة نعمت الحباشنة قبل 7 سنوات على الانترت أولاً، ثم ّعلى الأرض منسقةً لعدة اعتصامات ومطالبات مُوجهّة لمجلس النواب الأردني والوزارات كي يتخذوا خطوات عملية وقانونية لتتمكن المرأة الأردنية من منح جنسيّتها لزوجها الأجنبي وأولادها. فنعمت احدى المتضررات من منع اعطاء الام جنسيتها لأبناءها وهي ليست وحيدة. فقد جمعت معها عدد من النساء الأردنيات المتضررات من هذا الواقع، ولم يكللن من مساءلة النّواب في كل فرصة. وخلال السبع سنوات نظمت الحملة ما لا يقل عن ٢٧ فعالية ميدانية وكان لها وحتى اليوم الأثر الأكبر في ظهور هذا الموضوع على وسائل الإعلام المختلفة وفي نشرات الاخبار وفي نقاشات المجتمع المدني والناشطين. ولكن الملاحظ وقتها أنّهن كن يقفن وحدهّن عادة للمطالبة مع القليل جدا من المؤيدين والمؤيدات الغير متضررين بطريقة مباشرة من منع هذا الحق على الأردنيات، وكان التساؤل دائما أليست هذه قضية وطنية حقوقية مجتمعية ونسوية!  فأين بقية الحراكات وأين الناشطين والناشطات من هذه الحملة والوقوف مع نساءها في مطالباتهم علنيا؟

أخيرا بتاريخ ١٧ شباط ٢٠١٣ تم إطلاق إئتلاف مكوّن من ناشطين ومنظمات المجتمع المدني وخبراء في الشأن القانوني والسياسي وأصبحت حملة أُمي أردنية وجنسيتها حق لي جزء من الائتلاف، بهدف توحيد الجهود وتنظيمها لتأكيد حق حصول زوج وأبناء الأردنية المتزوجة من أجنبي، على الجنسية تحقيقا للمساواة. يأتي هذا الائتلاف في خطوة مميزة جدا في حياة الحملة اذ ينقل نشاط الحملة من إعتصامات و مطالبات تقوم بها عشرات النساء المتضررات، إلى تحالف مجتمعي متنّوع مؤمن بهذا الحق يُفترض ان يوّظف قدراته ومهاراته وخبرته في الضغط على المشرع وفي عمل  أبحاث عملية تكشف حقائق وأرقام مهمة في هذا الموضوع توقف إتكّال المعارضين على تعويم حجج لا صحة لها من أجل إسكات الأصوات المطالبة بالحق في منح الجنسية.

تحوي خطة عمل الائتلاف على صياغة مجموعة توصيات، تبدأ بالمطالبة بتعديل الدستور، لإضافة كلمة “الجنس” إلى المادة السادسة لتحقق المساواة بين الرجال والنساء “الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم بالحقوق والواجبات وان اختلفوا بالعرق أو اللغة أو الدين”، ومن ثم تعديل قانون الجنسية الأردني رقم 6 لسنة 1954، من أجل إلغاء جميع النصوص التمييزية بين الأردني والأردنية، بحيث يملك كلاهما حق منح الجنسية لزوجه/زوجته ولأبنائه، وبالتالي يصبح هذا القانون متفقا مع أحكام الدستور ومتماشيا مع المعايير الدولية بهذا الخصوص. والى حين تحقيق ذلك يطالب الائتلاف بتعديل قانون الإقامة وشؤون الأجانب رقم 24 لسنة 1973، بحيث يتم معاملة زوج الأردنية نفس المعاملة التي تتلقاها زوجة الأردني.

 

وفي كتاباتنا اللاحقة سوف نُسلط الضوء على حملات شبيهة في المنطقة ونُقارنها بعض الشيء. وفي أحد الأشهر القادمة سنُركز كتابات مُجتمعي على موضوع التحالفات والإئتلافات وهو الامر الذي يُغني الحراك المُنظم ولكن يُضيف نوع آخر من التحديات.

مواقع مهمّة لمتابعة الحملة والائتلاف : 

أمي اردنية وجنسيتها حق لي  

قصة الحملة وبدايتها  

ائتلاف جنسيتي حق لعائلتي  

ورقة  قانونية حول الموضوع 

2014 Powered By Wordpress, Goodnews Theme By Momizat Team